ردود فعل إفريقيا على اعتقال أمريكا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

تتوالى ردود الفعل الإفريقية على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من طرف الولايات المتحدة الأمريكية إثر عملية عسكرية نفذتها في العاصمة كاراكاس، وإيداعه السجن في انتظار محاكمته.
وعبّر الاتحاد الإفريقي عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي، والتزامه بـ”تعزيز السلام والاستقرار والاحترام المتبادل بين الدول”، مشددا على أن “التحديات الداخلية المعقدة التي تواجهها فنزويلا لا يمكن حلها بشكل مستدام إلا عبر حوار سياسي شامل بين الفنزويليين أنفسهم”.
وحث الاتحاد الإفريقي في بيان صادر عنه على “التحلي بضبط النفس والمسؤولية واحترام القانون الدولي، من أجل تفادي أي تصعيد والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين”.
ومن جانبها، اعتبرت جنوب إفريقيا أن اعتقال مادورو وزوجته يشكل “انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة”، داعية مجلس الأمن الدولي “بوصفه الجهة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، إلى الانعقاد بشكل عاجل من أجل معالجة هذا الوضع”.
وقال وزير خارجية فنزويلا إيفان خيل، إنه تلقى رسائل تضامن من دول إفريقية بينها ناميبيا، وبوركينا فاسو، وليبيريا العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت وزيرة خارجيتها أنها “ستطالب باتخاذ إجراءات وإدانة هجمات الثالث من يناير”.
وأضاف خيل أنه أجرى محادثات مع وزراء خارجية تشاد، وأنغولا، والنيجر، وغامبيا، وأكدوا جميعهم على “الالتزام باحترام ميثاق الأمم المتحدة، ورفض أي تدخل أجنبي” في فنزويلا.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونشرت وزارة العدل الأمريكية لاحقا لائحة الاتهام الموجهة لهما.
ومن ضمن التهم الموجهة لمادورو “التآمر لارتكاب جرائم تتعلق بإرهاب المخدرات”، و”تنسيق عمليات تهريب كميات كبيرة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة عبر شبكات عابرة للحدود بالتعاون مع جماعات مسلحة ومنظمات إجرامية”.
وتشمل تهم سيليا فلوريس، المشاركة في “التآمر وتسهيل بعض الأنشطة” المرتبطة بشبكة شبكة تهريب المخدرات.
ووصلت طائرة تُقل مادورو وزوجته إلى نيويورك مساء أمس، ومن المتوقع مثولهما أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن.
