موريتانيا: الولاية الثالثة للغزواني.. الدستور يقول “لا” وأنصاره يقولون “نعم”

في ظل دستور يحدّد عدد الولايات الرئاسية باثنتين، يقود حزب “الإنصاف”، الذي يضمّ في صفوفه عدداً من الوزراء والمسؤولين السامين، حملة لإعادة ترشيح الرئيس محمد الشيخ الغزواني، الذي انتُخب سنة 2019 ثم سنة 2024. ويبدو تعديل القانون الأساسي أمراً مرجّحاً، وهو ما تعتزم المعارضة التصدي له.
حملة الأغلبية “تتوسّع”
تقود الأحزاب السياسية الموالية للرئيس، وعلى رأسها “الإنصاف”، حملة من أجل ولاية ثالثة لصالح الرئيس محمد الشيخ الغزواني. ويأتي هذا المسعى بإلحاح متزايد، في سياق سياسي يتسم بحوار وطني أراده رئيس الدولة، وتستبعد خارطة طريقه صراحة احتمال فتح نقاش حول ولاية رئيس الجمهورية.
ومع ذلك، تجري حملة ما قبل الترشيح لإعادة انتخاب الغزواني على رأس موريتانيا في جميع الجهات، وتعبّئ مسؤولي الحزب والنواب والولاة والحكام والوزراء.
المعارضة “تستنفر”
في مواجهة هذا الاحتمال، تستنفر المعارضة، حيث ينظّم تحالف يضمّ 15 حزباً سياسياً من المعارضة صفوفه لتقديم ردّ سياسي مناسب على هجوم الأغلبية.
وفي هذا السياق، ندّد عيسى أوسوف محمد، زعيم “التجمّع الديمقراطيين التقدميين”، بـ”حملة واسعة من أجل ولاية ثالثة، صارت رسمية بمشاركة السلطات الإدارية والنواب والوزراء”. وأمام هذه المناورات، “قرّر التجمّع الديمقراطيون التقدميون تعليق مشاركته في مسار الحوار الجاري، احتجاجاً ووسيلة ضغط لوقف هذه الحملة التي قرّرها المكتب التنفيذي لحزب الإنصاف، والتي يبقى رئيس الجمهورية صامتاً تجاهها”.
مواقف متباينة وحدود دستورية صارمة
من جهته، “يترك” بيرام الداه اعبيد، النائب وزعيم “المبادرة من أجل انبعاث الحركة الإلغائية”، الرئيس محمد الشيخ الغزواني “وجهاً لوجه أمام الدستور وقسمه وضميره”. أما يوسف سيلا، النائب عن الأغلبية الرئاسية، فيشرح: “أنا أدعم رئيس الجمهورية محمد الشيخ الغزواني. لم أسمعه يوماً يتحدث عن ولاية ثالثة. غير أن الذين يحرّكون هذا النقاش داخل الأغلبية أحرار، ويمكن للمعارضة أن تواجههم بحججها الخاصة”.
وللتذكير، فإن تحديد الولاية الرئاسية في موريتانيا يستند إلى أحكام دستورية توصف بـ”بنود الأبدية”، وهي تحصر عدد الولايات الرئاسية في اثنتين.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/politique/mauritanie-un-3eme-mandat-de-ghazouan…