خبير قضائي: القاضي لا يخضع إلا للقانون واستقلال القضاء ركيزة دولة القانون

قال الخبير القضائي ومدير موقع “المراقب”، حماده ولد أحمد، في مقابلة مع قناة TTV مساء الثلاثاء، إن القاضي لا يخضع إلا للقانون، مؤكداً أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية التي تقوم عليها دولة القانون، وأن قوة الدولة تُقاس بمتانة مؤسستها القضائية وصلابة الضمانات القانونية.
وأوضح أن الاستثمارات الكبرى لا يمكن أن تتجه إلى أي بلد ما لم تطمئن إلى قوة قضائه واستقلاله، وإلى وجود ضمانات قانونية حقيقية تكفل حقوق المستثمرين وتحفظ مكانتهم، معتبراً أن ضعف القضاء ينعكس مباشرة على مستوى الثقة في الدولة ومؤسساتها.
وبيّن أن صلاحيات وزارة العدل ذات طابع إداري في الأساس، وأن سلطة الوزير تشمل القضاء الواقف ممثلاً في النيابة العامة، في حين لا تمتد هذه الصلاحيات إلى القضاء الجالس، أي القضاة الذين يصدرون الأحكام، والذين لا سلطان عليهم في قراراتهم سوى القانون.
وأكد أن القضاء مؤسسة حساسة وملاذ للمتقاضين، ويجب أن يظل بعيداً عن أي تأثير إداري أو أوامر خارجية، محذراً من أن المساس باستقلاليته يضعف الثقة العامة ويقوّض أسس العدالة.
وفي ما يتعلق بنادي القضاة، قال ولد أحمد إن النادي جمعية وليس نقابة، ولا يمتلك أدوات ضغط أو سلطة إلزامية على وزارة العدل أو على منتسبيه، مشيراً إلى أن النادي اعتبر في بيان له أن الأزمة القائمة انتهت أو لم تتجاوز حدود سوء تفاهم.
وأضاف أن رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للقضاء يضطلعان بدور محوري في تحصين التوازن بين السلطتين التنفيذية والقضائية، مبيناً أن اللقاءات الدورية وآليات التشاور تفتح المجال لمعالجة الخلافات بما يضمن استمرار التنسيق في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات.

