الأخبارالأخبار الدولية

بالتزامن مع أحداث نيامي.. إفريقيا تعيد تقييم آليات الوقاية من النزاعات

تشارك موريتانيا، اليوم الأحد، في الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في العاصمة الأنغولية لواندا، والمخصصة لإعادة تقييم آليات الوقاية من النزاعات وحلها في القارة، بالتزامن مع اضطرابات عسكرية شهدتها العاصمة النيجرية نيامي.

ويمثل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في القمة وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء حنن ولد سيدي، فيما تركز الاجتماعات على تقييم فعالية منظومة السلم والأمن الإفريقية، والبحث عن إجراءات لتعزيز قدرتها على الإنذار المبكر والاستجابة للأزمات قبل تحولها إلى نزاعات مفتوحة.

إفريقيا تراجع جرس إنذارها المبكر

وتأتي القمة بعد اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، السبت، الذي ناقش سبل تعزيز الوقاية من النزاعات، وتحسين التنسيق بين مفوضية الاتحاد ومجلس السلم والأمن والدول والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، إلى جانب البحث عن تمويل أكثر استدامة لجهود السلم والأمن في القارة.

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف إلى تعزيز آليات الإنذار المبكر والتدخل السياسي عند ظهور أولى مؤشرات الأزمات، مؤكداً ضرورة مواصلة التصدي للتغييرات غير الدستورية للحكم، وتطوير قدرة الاتحاد على الاستجابة للتحديات الأمنية والسياسية المتزايدة.

نيامي.. الرصاص يسبق النقاش

وتتزامن القمة مع اضطرابات عسكرية شهدتها نيامي، حيث أعلنت السلطات النيجرية استعادة السيطرة على القاعدة الجوية 101 بعد تمرد شارك فيه مئات الجنود واندلاع مواجهات استمرت عدة ساعات، وفق تقارير دولية.

وأظهرت الأحداث توترات داخل المؤسسة العسكرية النيجرية، في وقت تواجه فيه البلاد تصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة، خصوصاً في المناطق الغربية القريبة من الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، وسط خسائر متكررة في صفوف القوات الحكومية.

وتضفي التطورات في النيجر أهمية إضافية على النقاشات الجارية في لواندا، دون أن تكون سبباً في انعقاد القمة التي كانت مقررة سلفاً، إذ تضع أمام القادة الأفارقة نموذجاً راهناً للتحديات التي تواجه جهود الوقاية من الأزمات في القارة، بالتوازي مع استمرار النزاعات والتوترات في منطقة الساحل ومناطق أخرى من إفريقيا.

فجوة بين الإنذار والتحرك

ويرى معهد الدراسات الأمنية الإفريقي أن التحدي الذي تواجهه القمة لا يتعلق بغياب الآليات والمؤسسات، بقدر ما يرتبط بالفجوة بين الإنذار المبكر والتحرك الفعلي، وبقدرة الاتحاد الإفريقي على تحويل القرارات والالتزامات السياسية إلى إجراءات تمنع الأزمات قبل تفاقمها.

ويأتي ذلك في ظل دعوات إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية والدول الأعضاء، وتطوير أدوات تقييم المخاطر والتدخل السياسي والوساطة في المراحل المبكرة للأزمات.

موريتانيا على تخوم بؤر التوتر

وتكتسب مشاركة موريتانيا أهمية خاصة في ظل موقعها على تخوم منطقة الساحل ومجاورتها لمالي، إحدى أبرز بؤر النشاط المسلح في المنطقة، إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية المتزايدة التي تواجهها دول الساحل.

وتأتي المشاركة الموريتانية كذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية متسارعة، تجعل من تعزيز آليات الوقاية والإنذار المبكر والتنسيق عبر الحدود ملفات ذات أهمية مباشرة بالنسبة لنواكشوط.

مخرجات مرتقبة

ومن المنتظر أن تركز مخرجات قمة لواندا على تعزيز منظومة الإنذار المبكر والوساطة، وتحسين التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية، ودعم قدرات الدول على الوقاية من الأزمات، إلى جانب البحث عن آليات أكثر فاعلية واستدامة لتمويل جهود السلم والأمن الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى