الأخبارالأخبار الدولية

ما هي حدود المغرب العربي؟ سجال جغرافي وتاريخي متجدد

تناولت دراسة حديثة إشكالية تحديد الحدود الجغرافية للمغرب العربي، مشيرة إلى أن مفهوم المنطقة لا يستند إلى حدود ثابتة، وإنما تختلف مساحته باختلاف المعايير التاريخية والجغرافية والثقافية المعتمدة في تعريفه.

وبحسب مجلة “جون أفريك، التي أحالت إلى دراسة منشورة في موقع The Conversation، فإن مفهوم المغرب العربي يمكن أن يأخذ أكثر من صيغة، إذ يقتصر في بعض الاستخدامات على المغرب والجزائر وتونس، بينما يتسع في تعريفات أخرى ليشمل ليبيا وموريتانيا، ضمن ما يعرف بـ”المغرب الكبير”.

وتشير الدراسة إلى أن موريتانيا تمثل حالة خاصة في هذا التصنيف، بالنظر إلى موقعها الجغرافي والثقافي بين المجال المغاربي ومنطقة الساحل، حيث ترتبط مناطقها الشمالية تاريخيا بالمجال الصحراوي والمغاربي، في حين ترتبط مناطقها الجنوبية بدرجة أكبر بالمجال الأفريقي جنوب الصحراء.

كما توضح أن الصحراء الكبرى لم تشكل تاريخيا حاجزا مطلقا بين شمال أفريقيا وغربها، بل كانت مجالا للتجارة والتنقل والتواصل بين السكان، وهو ما يجعل الحدود الثقافية والتاريخية للمغرب العربي أوسع من الحدود السياسية للدول التي تصنف عادة ضمنه.

وتناقش الدراسة كذلك اختلاف تعريف المجال المغاربي شرقا، ولا سيما في ما يتعلق بليبيا، إلى جانب تأثير التقسيمات السياسية والاستعمارية الحديثة في تشكيل التصورات المعاصرة لحدود المنطقة.

وتخلص الدراسة إلى أن المغرب العربي يمكن النظر إليه باعتباره فضاء جغرافيا وتاريخيا وثقافيا متغير الحدود، يتقاطع فيه المجال المغاربي مع مناطق المتوسط والصحراء والساحل وأفريقيا جنوب الصحراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى