ولد امباله: امباله: عائدات تازيازت تغادر البلاد وعائدات “سنيم” تدخل الخزينة

قال النائب عن حزب تواصل، أحمدو امباله، إن المؤشرات المالية لسنة 2025 تكشف عن مفارقة اقتصادية تستدعي التوقف والتحليل، بعدما بلغت إيرادات شركة “كينروس” من منجم تازيازت للذهب 1.8 مليار دولار، متجاوزةً بذلك رقم أعمال الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) من خام الحديد، البالغ نحو 1.17 مليار دولار، بنسبة تقارب 60%.
واعتبر النائب أن المقارنة بين المؤسستين لا تستقيم بمنطق الأرقام وحده، بل تقتضي قياس الأثر الشامل على الاقتصاد والمجتمع والسيادة الوطنية.
وفي ما يتعلق بالعائد المالي، أوضح امباله أن الجزء الأكبر من أرباح “كينروس” ينتهي خارج الحدود لصالح المساهمين الأجانب، فيما تقتصر استفادة الدولة على الضرائب والإتاوات، بينما تمثل “سنيم” عموداً فقرياً للسيادة المالية الوطنية، إذ تعود عائداتها وموجوداتها مباشرة إلى الخزينة العامة والموازنة الوطنية.
وعلى مستوى التشغيل، أشار إلى أن “سنيم” هي المشغّل الأول في البلاد بعد القطاع العام، وتعتمد شبه كلياً على الكوادر والخبرات الوطنية، في حين تظل القدرة الاستيعابية لمنجم تازيازت في خلق فرص العمل محدودة قياساً بحجم إيراداته.
وبخصوص الأثر الاجتماعي، قال النائب إن الدور التنموي لـ”سنيم” يمتد إلى مدن الشمال — أزويرات ونواذيبو والشريط الممتد بينهما — عبر تشغيل مستشفيات ومدارس وبنى تحتية حيوية، في مقابل مساهمات اجتماعية للشركات الأجنبية تقتصر على برامج محددة وحاضنات مجتمعية محدودة الأثر.
وتناول امباله كذلك وضعية التعدين التقليدي، معتبراً أنه يشكّل شبكة أمان اجتماعي تمتص البطالة وتوفّر سيولة مباشرة لفئات واسعة من المواطنين، غير أن تمدد الامتيازات والتراخيص الحصرية الممنوحة لشركات التنقيب الكبرى يضيّق تدريجياً المساحات المتاحة للمنقبين، ويولّد تنافساً على الموارد الأرضية والمائية.
وخلص النائب إلى أن حجم المبيعات المعلن لا يعكس بالضرورة حجم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وأن المردودية الحقيقية للاستثمار تُقاس بمدى توطين الثروة، وتوليد وظائف العيش الكريم، وصون الاستقلالية الوطنية.

