مدير المركز العربي الإفريقي للإعلام: الظرف يتطلب حوارًا جادًا وشاملًا يفضي إلى نتائج قابلة للتنفيذ

أكد محمد سالم الداه، مدير المركز العربي الإفريقي للإعلام، أن الظرف الحالي يستدعي إطلاق حوار جاد بين القوى السياسية، من شأنه أن يسهم في إذابة الجليد بينها وبين النظام، ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهم السياسي.
وأوضح ولد الداه، خلال مداخلته في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن الدعوة إلى الحوار هذه المرة جاءت برغبة من الرئيس الغزواني، وهو ما قد يفتح الباب أمام نتائج أكثر إيجابية مقارنة بالتجارب السابقة.
وشدد ولد الداه على أن أي حوار يُرتقب له النجاح ينبغي أن يتناول جميع القضايا المطروحة في الساحة، وبشكل معمّق، مع توسيع دائرة المشاركة لتشمل مختلف القوى السياسية، بعيدًا عن حصر النقاش في مواضيع محددة سلفًا. وأضاف أن الحوار الحقيقي هو الذي يكون مستعدًا لتلقي كل الملفات دون استثناء.
وفي حديثه عن دور المعارضة، اعتبر أنه دور محوري، داعيًا إياها إلى طرح كافة الإشكالات، لا سيما ما يتعلق بالحكامة، والتبادل السلمي على السلطة، والتحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مع التحلي بالمرونة السياسية، خاصة أن الدعوة للحوار هذه المرة لم تصدر عنها.
وأشار إلى أن الضمانة الأساسية لجعل مخرجات الحوار قابلة للتنفيذ، بدل أن تظل توصيات سياسية، تكمن في إشراك جميع الأطراف دون إقصاء، وحرص المشرفين على تجاوز أي عوائق تحول دون مشاركة أي مكون سياسي.
وبالعودة إلى تجارب الحوارات السابقة، أوضح الداه أن الحوار الذي انطلق عام 2006 أفضى إلى نتائج مهمة لا تزال البلاد تستفيد منها إلى اليوم، بينما اعتبر أن معظم الحوارات التي تلته كانت ذات طابع موسمي وإعلامي، ولم تفضِ إلى نتائج ملموسة، مضيفًا أنه لو كانت قد عالجت الإشكالات القائمة لما برزت الحاجة إلى حوار جديد.
وأكد أن الحوار المرتقب يختلف عن الحوارات السابقة من حيث منحه وقتًا كافيًا للتحضير، غير أنه لم يستوعب بعد جميع الأطراف، في ظل وجود أصوات تطالب بإشراكها. كما أشار إلى طرح بعض الملفات الحساسة في الساحة، وعلى رأسها ملف “الإرث الإنساني”، معتبرًا أن التعاطي مع مثل هذه القضايا يتطلب قدرًا من الحيطة والحذر وإتاحة الوقت الكافي لضمان الوصول إلى نتائج تحظى بقبول واسع .
