الأخبارالأخبار الدولية

هجمات السبت في مالي.. ارتدادات أمنية تقلق دول الجوار

أستيقظت مالي، السبت، على وقع هجمات منسقة واسعة النطاق استهدفت العاصمة باماكو وعددًا من المدن الرئيسية، في تصعيد يُعد من بين الأعنف خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية متزايدة.

 

وأعلن الجيش المالي، في بيان، أن “جماعات إرهابية مسلحة” شنت هجمات متزامنة على ثكنات ومواقع عسكرية في عدة مناطق، مؤكداً أن قواته تصدت للهجمات وأن “الوضع تحت السيطرة”، مع استمرار عمليات التمشيط والملاحقة.

 

وأشار الجيش إلى تكبيد المهاجمين خسائر، دون تقديم حصيلة نهائية، في وقت فرضت فيه السلطات إجراءات أمنية مشددة، بينها حظر تجول في بعض المناطق.

تبني الهجمات وتطور التحالفات المسلحة

 

في المقابل، أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات، مؤكدة أنها استهدفت مواقع حساسة من بينها قاعدة كاتي ومواقع في باماكو وموبتي.

 

كما أكدت الجماعة تنفيذ العمليات بالتنسيق مع “جبهة تحرير أزواد”، في تطور لافت يعكس تقارباً ميدانيا بين جماعات جهادية وانفصالية في شمال البلاد.

 

ومن جانبها، أعلنت جبهة تحرير أزواد سيطرتها على مدينة كيدال، وتحدثت عن “هجوم واسع ومنسق” ضد مواقع الجيش المالي، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات في مناطق شمالية ووسطى.

أنباء متضاربة حول خسائر بشرية رفيعة

وفي سياق متصل، تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا خلال الهجمات، غير أن هذه المعطيات ظلت متضاربة خلال الساعات الأولى، قبل أن تشير تقارير لاحقة إلى مقتله إثر استهداف موقعه في كاتي، دون تأكيد رسمي نهائي حتى الآن.

 

امتداد العمليات واتساع رقعة الاشتباكات

 

وامتدت الهجمات إلى عدة مدن بينها كاتي وغاو وسيفاري وموبتي، حيث دارت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة ثقيلة، في حين لا تزال العمليات العسكرية مستمرة في بعض المناطق.

 

ووصفت وسائل إعلام دولية الهجمات بأنها “الأكبر منذ 2012″، في إشارة إلى حجمها واتساع نطاقها الجغرافي داخل البلاد.

ردود فعل دولية وإقليمية

 

توالت ردود الفعل الدولية عقب الهجمات، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تطورات الوضع الأمني، مؤكدة متابعة واشنطن للوضع وداعية إلى حماية المدنيين ووقف العنف.

 

كما أدان الاتحاد الإفريقي الهجمات، معرباً عن انشغاله العميق بتدهور الوضع الأمني في مالي، ومشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات المتصاعدة في منطقة الساحل.

 

وفي السياق ذاته، دعت الأمم المتحدة إلى استجابة دولية منسقة لاحتواء التصعيد، محذرة من تداعياته على استقرار المنطقة.

مخاوف من ارتدادات إقليمية

 

أفادت تقارير إعلامية دولية بأن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية ومدناً استراتيجية في عمليات متزامنة تبنتها جماعات مسلحة، ما يعكس تصعيداً غير مسبوق في طبيعة العمليات داخل البلاد.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات التصعيد الأمني إلى دول الجوار في منطقة الساحل، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتداخل نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى