الأخبارالأخبار الدولية

ولد محمد الأمين: تقرير اليونيسف اعتمد بيانات قديمة لا تعكس واقع التعليم الحالي

قال المستشار المكلف بالاتصال بوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي،  يعقوب محمد الأمين، إن بعض ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تقرير صادر عن منظمة اليونيسف حول التعليم في موريتانيا تضمن استنتاجات وصياغات لا تعكس بدقة مضمون الوثيقة الأصلية المكتوبة باللغة الفرنسية، كما أنها لا تراعي طبيعة البيانات التي استند إليها التقرير ولا سياقها الزمني والمنهجي.

وأوضح ولد محمد الأمين، في منشور توضيحي، أن الادعاء القائل إن 95% من الأطفال الموريتانيين في سن العاشرة لا يستطيعون قراءة نص بسيط لا يستند إلى تقويم وطني حديث، بل إلى تقديرات مبنية على دراسة منشورة سنة 2022 اعتمدت في احتساب مؤشر “الفقر التعلمي” على معطيات تعود إلى سنة 2004.

وأضاف أن المصدر الذي استندت إليه اليونيسف يوضح أن نسبة الفقر التعلمي تم احتسابها بعد تعديلها لتشمل الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، فيما تشير بيانات “الحرمان التعليمي” إلى أن 93% من التلاميذ لم يبلغوا المستوى التعليمي المتوسط في نهاية المرحلة الابتدائية، وذلك استنادا إلى تقييمات أجريت سنة 2004. كما أشار المصدر ذاته إلى أن 26% من الأطفال في سن التعليم الابتدائي كانوا خارج المدرسة.

واعتبر ولد محمد الأمين أن تقديم هذه النسبة باعتبارها تعكس الوضع الحالي للتعليم في موريتانيا، رغم اعتمادها على معطيات يعود بعضها لأكثر من عشرين سنة، يطرح إشكالات منهجية ويستدعي إعادة النظر في المؤشرات التي بنيت عليها تلك الاستنتاجات.

وفي ما يتعلق بما تم تداوله بشأن امتلاك أقل من 1% من المدرسين للمهارات المطلوبة، أكد المستشار أن هذا الاستنتاج لا يستند إلى المؤشرات المرجعية الواردة في الوثيقة، وإنما إلى نتائج مؤشر تقديم الخدمات التعليمية (IPSE)، الذي يعتمد معيارا مرجعيا يتمثل في نسبة المدرسين الذين تجاوزوا عتبة 80% في اختبار معين.

وأوضح أن عدم بلوغ هذه العتبة لا يعني بالضرورة افتقار بقية المدرسين للكفاءات المهنية اللازمة لممارسة التدريس، معتبرا أن تفسير هذه النتائج على هذا النحو يشكل قراءة غير دقيقة للمعطيات الواردة في التقرير.

وشدد المستشار على أن مصداقية التقارير ترتبط بمدى التزامها بالمنهجية العلمية واعتمادها على بيانات حديثة وموثقة، فضلا عن ضرورة وضع المؤشرات في سياقها الزمني والمنهجي الصحيح، بما يضمن تقديم صورة دقيقة ومنصفة عن واقع التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى