الأخبارالأخبار الدولية

أزمة الطماطم في موريتانيا.. ضرورة التنقيب عن المياه واستصلاح الأراضي لتعزيز الإنتاج المحلي / أحمودي ولد محمد

أعاد الارتفاع الحاد في أسعار الطماطم بأسواق نواكشوط، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد 3500 أوقية قديمة في سوق المغرب، تسليط الضوء على هشاشة تموين الأسواق بهذه المادة الأساسية، في ظل شحّ المعروض وصعوبة الحصول عليها.

وتطرح هذه الأزمة ضرورة البحث عن حلول مستدامة تضمن توفير الطماطم بأسعار مناسبة، بعيدًا عن الاكتفاء بالحلول الظرفية التي لا تعالج جذور المشكلة، وفي مقدمتها ضعف الإنتاج المحلي ومحدودية استغلال الإمكانات الزراعية المتاحة.

إن مواجهة هذه الأزمة تتطلب التوجه الجاد نحو التنقيب عن المياه واستكشاف الموارد المائية الجوفية، باعتبارها خطوة أساسية لفتح آفاق زراعية جديدة، إلى جانب استصلاح الأراضي الصالحة للزراعة وتوفير الظروف المناسبة لاستغلالها في إنتاج الخضروات، وخاصة الطماطم.

كما أن الاستثمار في الزراعة المحلية، ودعم المزارعين، وتوفير وسائل الري الحديثة والتقنيات الزراعية الملائمة، من شأنه أن يسهم في زيادة الإنتاج، وتقليص الاعتماد على التموين الخارجي، والحد من التقلبات الحادة في الأسعار التي تثقل كاهل المواطنين.

وتملك موريتانيا مساحات واسعة يمكن أن تشكل رافعة حقيقية لتنمية الإنتاج الزراعي، غير أن الاستفادة منها تظل مرتبطة بحسن تدبير الموارد المائية، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الزراعية المنتجة، مع تشجيع القطاع الخاص على المساهمة في تطوير هذا المجال الحيوي.

إن أزمة الطماطم الحالية ينبغي أن تُقرأ بوصفها فرصة لإعادة النظر في السياسات الزراعية، وتسريع الجهود الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات الأساسية، من خلال رؤية متكاملة تجعل من التنقيب عن المياه واستصلاح الأراضي مدخلًا رئيسيًا لتعزيز الإنتاج المحلي وضمان استقرار الأسواق.

فبدلًا من استمرار مواجهة ارتفاع الأسعار كلما تراجع المعروض، فإن الحل الأكثر استدامة يكمن في إنتاج المزيد محليًا، واستغلال الموارد المتاحة، وتحويل الإمكانات الزراعية إلى مشاريع منتجة تخدم الاقتصاد الوطني وتخفف الأعباء عن المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى