وزيرة التربية: ندرس فتح مدارس جديدة للجاليات الموريتانية في الخارج

قالت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، إن قطاعها يدرس إمكانية افتتاح مدارس ومؤسسات تعليمية جديدة لصالح الجاليات الموريتانية في الخارج، بالتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، استجابة للمطالب التي تقدمت بها الجاليات خلال المشاورات التي أجرتها وزارة الخارجية.
وأوضحت الوزيرة، خلال مشاركتها في منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، أن المطالب المتعلقة بالتعليم شملت افتتاح مدارس جديدة في دول الإقامة، وتنظيم ملتقيات صيفية للطلاب المتفوقين، ورقمنة الخدمات التعليمية لتسهيل استفادة الموريتانيين المقيمين في الخارج منها.
وأضافت أن موريتانيا تتوفر حاليًا على مؤسستين تعليميتين في الخارج، هما المعهد الثقافي الموريتاني في بانجول بغامبيا، الذي يضم 470 تلميذًا، والمدرسة الأساسية الموريتانية في باماكو بمالي، التي تضم 338 تلميذًا.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تشخيص وضعية المؤسستين وتحسين ظروفهما التعليمية خلال السنة الجارية والمقبلة، بالتوازي مع دراسة إمكانية افتتاح مؤسسات جديدة، وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
وأشارت إلى أن المطالب التي تلقتها وزارة الخارجية من الجاليات أُحيلت إلى القطاعات الحكومية المختصة، حيث تتولى لجان فنية دراستها وتحديد ما يمكن تنفيذه في أقرب الآجال.
رقمنة الشهادات والمحتوى التعليمي
وفي ما يتعلق برقمنة الخدمات التعليمية، قالت الوزيرة إن القطاع عمل على رقمنة الشهادات الدراسية لتسهيل التحقق من صحتها، خصوصًا بالنسبة للموريتانيين المقيمين في الخارج، الذين كانوا يواجهون صعوبات في استكمال إجراءات التحقق من شهاداتهم لدى المؤسسات الأجنبية.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل المعاملات الإدارية المرتبطة بالدراسة والتشغيل، وتقليص الحاجة إلى المراسلات المباشرة مع الوزارة للتحقق من مصداقية الوثائق التعليمية.
وأضافت أن الوزارة رقمنت المحتوى التربوي بمختلف مستوياته، بما في ذلك الكتب المدرسية وأدلة المدرسين، وأتاحته عبر الإنترنت للاستفادة منه داخل البلاد وخارجها.
وأشارت إلى العمل على تطوير منظومة رقمية لتسيير الموارد البشرية ومتابعة المؤسسات التعليمية، مؤكدة أن التوجه يشمل إدماج المدارس الموريتانية الموجودة في الخارج ضمن هذه المنظومة، وتوفير خدمات إلكترونية خاصة بها.
إصلاح المنظومة التربوية
واستعرضت الوزيرة جانبًا من الإصلاحات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرة إلى تأسيس المدرسة الجمهورية، واعتماد القانون التوجيهي للتعليم، وتوسيع المنشآت المدرسية واكتتاب المدرسين وتطوير البرامج التعليمية.
وقالت إن القطاع شهد اكتتاب أكثر من 16 ألف مدرس خلال السنوات الماضية، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتحسين ظروف المدرسين، شملت مراجعة بعض العلاوات واستحداث أخرى، وإنشاء صندوق للسكن وجائزة للتميز.
وأكدت أن تطوير التعليم الموجه للجاليات الموريتانية في الخارج يمثل جزءًا من الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية، مشددة على أهمية الاستماع إلى مطالب المغتربين وإشراكهم في تحديد أولويات الخدمات التعليمية المقدمة لهم.