
سيدي الوزير.. بفضل سياساتكم الرائعة وحكمكم الرشيد أصبح المواطن البسيط يتابع أسعار النفط عالميا، وكأنه يمتلك أسهما في شركة نفطيا ما، إلا أن الواقع هو بأن المواطن يتابع أملا، لعله يوفر ربما (أوقيات) جراء تخفيض أسعار المحروقات.
سيدي الوزير.. إن المقارنة التي أسعفتمونا بها أو بالأحرى الأحجية التي أردتم أن نحلها
أو نستوعبها لم يفهمها المواطن البسيط وربما سيقول (نحن لسنا أفضل من فرنسا) ولكن لم تدري أنك لا تخاطب شريحة معينة.. فأي طالب في السنة الأولى من الاقتصاد بل بائع الرصيد أمام الجامعة ،سيقول بأن الأمر استفزازي بل مغالطة :
(لأن ما تدفعه محطة بنزين في باريس من ضرائب يعادل 10 مرات أو أكثر مثيلتها الموريتانية كذلك رواتب العاملين و الإيجار و كان الأولى بك مقارنة السعر الخام بيننا و بينهم أقصد السعر قبل الضرائب (hors taxes .(prixفلو أن محطة موريتانية تدفع من الضرائب ما تدفعه الفرنسية لكان سعر كزوال في نواكشوط أكثر من 1000 أوقية.
فلو افترضنا بضاعة ما اشتراها فرنسي و موريتاني من نفس المصنع الفرنسي و بنفس السعر لوجدت سعرها في باريس ضعف سعرها في نواكشوط عند عرضها نتيجة الأسباب المذكورة آنفا مع أن البضاعة هي نفسها و من نفس المصنع.)
لماذا لا تكون المقارنة بيننا و السنغال أو المغرب.. أما أن نقارن الأسعار في موريتانيا بنظيرتها في فرنسا فإن ذلك لمن عجائب المقارنات و غرائبها، لماذا لا تعترف بأن المواقع المختصة بتصنيف الدول حسب غلاء المشتقات النفطية صنفتنا الأسبوع الماضي كأغلى دولة في العالم يباع فيها البنزين متجاوزين هونغ كونغ و طوكيو عاصمتي الغلاء في العالم مع أننا من ضمن 7 دول هي الأقل دخلا في العالم!!؟ .
