الأخبارالمقالات

التغطية الاعلامية زمن المحاكمات موضوع عرض للسيد اباي ولد اوداعة

التغطية الإعلامية انتهاك خصوصية الضحية عبر ألتقاط و تتبع صورها و معلوماتها و التنقيب عن ما يمكن استخدامه في ضوء تعميق البحث و رصد المعلومة.

بينما حاولت التشريعات الجنائية وضع ضوابط توفيق منطقي بين هذه الحقوق وتلك الحريات. فلايجوز التضحية بحسن سير العدالة حتي لا تهتز الثقة بالقضاء و التي يتوقف عليها شعور الناس في المجتمع بالأمن و الطمأنينة و الإستقرار . فإذا كان مبدأ حرية الصحافة و الإعلام يجيز لممثلي و سائله المختلفة حضور جلسات المحاكمة و نقل أحداثها و وقائعها للجمهور فإن الحق في المحاكمة المنصفة و العادلة يقتضي ضمان الشروط التي تجعل مجري و مسار المحاكمة بعيدا عن أي عوامل خارجية قد تؤثر علي حسن سير الجلسة و علي سلوك الشهود أو الدفاع أو القاضي. من المفارقة أن نجد في سياق المسار التاريخي لقضائنا و عدالتنا ذكر تغطيات إعلامية و شبه محاولة شملت محطات من محاكمات في مراحل متباينة من قيام الدولة المركزية لعل أبرزها محاكمة مابات يعرف حينها بمحاكمة ( أعمارت النعمة ) او محليا محاكمة ( أماعلي ) 1962 م. بانواكشوط والتي تم نقلها و تغطيتها مباشرة عبر أثير الإذاعة و مكبرات صوت وسط ساكنة تعد علي أصابع اليد الواحدة و إعادة تكرار حلقاتها علي مسامع المستمعين داخل وخارج الوطن مرات عديدة. قبل مرتنة قطاع العدل كليا بحكم النقص الكبير الحاصل في العنصر و الكادر البشري المختص في شأن القضاء حينئذ . ليتكرر نفس الشئ مع محاكمات 1987 م العسكرية خلال عهود الأنظمة الإستثنائية حيث تقرر السماح في البداية بالتغطية الإعلامية خلال محاكمة عسكرية بالصوت والصورة لكن سرعان ماتم لاحقا وأد مشروع التغطية و منعه و إتلاف محتواه. تأسيسا علي ما سبق و انتظارا لتجاوز العوائق القانونية المانعة دون التغطية . فإن الجميع يتطلع إلي ما سيعزز و يضمن من نجاعة و عدالة وشفافية منظومتنا القضائية في ظل دولة القانون والمؤسسات. حفظ الله موريتانيا. اباي ولد اداعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى