أردوغان يطرق باب التنين … هل ينفجر البيت الأطلسي؟ / كنب ا.د كريم فرمان منذ ساعتين43

وصول أردوغان إلى تيانجين ليس زيارة بروتوكولية ولا صورة تذكارية بين قادة آسيا، بل هو مشهد من مسرحية كبرى تُكتب على عيون العالم:
بحضوره ضمن مؤتمر منظمة شنغهاي اراد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان يقول للناتو “أنتم لستم قدري الوحيد”.
الرجل الذي طالما اتُهم بان لعبته المفضلة هي التقلب، يثبت اليوم أن تقلبه هو استراتيجيته. يفتح الباب على الشرق، يدخل قاعة منظمة شنغهاي كـ “ضيف شرف”، لكنه يعلم جيدًا أن مجرد حضوره هناك كافٍ ليصيب بروكسل بارتجاف، ويجعل البنتاغون يعيد حساباته.
الغرب الذي اعتاد أن يرى تركيا مجرد جندي في ثكنة الأطلسي، يكتشف أن هذا الجندي صار يبيع ولاءه في سوق مفتوح: من يدفع أكثر؟ من يضمن مكانة أكبر؟ من يحترم أنقرة كلاعب لا كحارس حدود؟
تيانجين ليست بكين، والاختيار ليس بريئًا. هنا تُعقد صفقات الصناعة والمال والطاقة، وهنا تُكتب عقود القرن
. أردوغان لم يأتِ ليشرب الشاي الأخضر، بل ليقول للعالم: “طريق الحرير يمرّ عبر بوابتي، وأنا من يملك مفتاحها”.