الأخبارالأخبار الدولية

غزواني: يطوي صفحة المجلس الأعلى للشباب ويفتح عهدا لهيئة فنيةجديدة نُشر في: 22 نوفمبر 2025 | آخر تحديث: 22 نوفمبر 2025 الساعة 11:57 مساءً بواسطة: بلال عالي الريادة: في خطوة وُصفت بإعادة ترتيب لمشهد العمل الشبابي في البلاد، أعلن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساء اليوم السبت حل المجلس الأعلى للشباب، بعد عشر سنوات من إنشائه، ونقل صلاحياته إلى هيئة فنية جديدة. الإعلان جاء في ختام المؤتمر الوطني لتمكين الشباب بقصر المؤتمرات “المرابطون”، حيث بدا أن القرار يتجاوز مجرد تغيير شكلي ليعكس توجهاً نحو إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والشباب في إطار أكثر مهنية وأقل رمزية. المجلس الأعلى للشباب، الذي تأسس سنة 2015 بمرسوم رئاسي، كان يُنظر إليه كمنبر رسمي للشباب، لكنه ظل محكوماً بآلية التعيين من أعلى، ما جعل دوره محصوراً في التمثيل أكثر من كونه أداة فعلية للتأثير في السياسات. ومع أن المجلس أتاح فرصاً للظهور والمشاركة في بعض المحافل، إلا أن محدودية صلاحياته وارتباطه المباشر بالقرار السياسي جعلت حضوره يتراجع مع مرور الوقت. الهيئة الفنية الجديدة، التي أعلن الرئيس عن إنشائها، ستتولى التنسيق الوطني لأعمال الإطار التشاوري، وهو ما يوحي بأن الدولة تسعى إلى بناء آلية أكثر تخصصاً، قادرة على إدارة ملفات الشباب بفعالية، بعيداً عن الطابع الاحتفالي الذي طبع تجربة المجلس. هذا التحول يمكن قراءته كتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعتمد على أدوات مؤسسية ذات طابع تقني، تركز على التنسيق والبرمجة بدل الاكتفاء بالتمثيل الرمزي. قرار حل المجلس يفتح الباب أمام نقاش واسع حول طبيعة المشاركة الشبابية في الحياة العامة، وما إذا كانت الهيئة الفنية الجديدة ستمنحهم مساحة أوسع للتأثير، أم أنها ستظل إطاراً إدارياً يدار من فوق. وبين من يرى في الخطوة نهاية تجربة لم تحقق أهدافها، ومن يعتبرها بداية لمسار أكثر واقعية، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة هذه الهيئة على تحويل الخطاب الرسمي حول الشباب إلى سياسات ملموسة تعكس تطلعاتهم وتستجيب لرهاناتهم اليومية. تقرير: بلال عالي اعمر لعبيد شارك هذا الموضوع: WhatsApp البريد الإلكتروني Telegram Share الريادة المحلس الأعلى الشباب موريتانيا اقرأ أيضاً: رئيس الجمهورية يعلن عن جملة من القرارات لدعم الشباب وخلق فرص عمل نواكشوط: اختتام المؤتمر الوطني لتمكين الشباب إعلان إعلان آخر الأخبار غزواني: يطوي صفحة المجلس الأعلى للشباب ويفتح عهدا لهيئة فنيةجديدة رئيس الجمهورية يعلن عن جملة من القرارات لدعم الشباب وخلق فرص عمل نواكشوط: اختتام المؤتمر الوطني لتمكين الشباب اختتام المنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل وإقرار شبكة قارية لحقوق الطفل قرب بتلميت.. وفاة شخصين وعدة إصابات جراء حادث سير “مروع”

في خطوة وُصفت بإعادة ترتيب لمشهد العمل الشبابي في البلاد، أعلن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساء اليوم السبت حل المجلس الأعلى للشباب، بعد عشر سنوات من إنشائه، ونقل صلاحياته إلى هيئة فنية جديدة. الإعلان جاء في ختام المؤتمر الوطني لتمكين الشباب بقصر المؤتمرات “المرابطون”، حيث بدا أن القرار يتجاوز مجرد تغيير شكلي ليعكس توجهاً نحو إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والشباب في إطار أكثر مهنية وأقل رمزية.

المجلس الأعلى للشباب، الذي تأسس سنة 2015 بمرسوم رئاسي، كان يُنظر إليه كمنبر رسمي للشباب، لكنه ظل محكوماً بآلية التعيين من أعلى، ما جعل دوره محصوراً في التمثيل أكثر من كونه أداة فعلية للتأثير في السياسات.

ومع أن المجلس أتاح فرصاً للظهور والمشاركة في بعض المحافل، إلا أن محدودية صلاحياته وارتباطه المباشر بالقرار السياسي جعلت حضوره يتراجع مع مرور الوقت.

الهيئة الفنية الجديدة، التي أعلن الرئيس عن إنشائها، ستتولى التنسيق الوطني لأعمال الإطار التشاوري، وهو ما يوحي بأن الدولة تسعى إلى بناء آلية أكثر تخصصاً، قادرة على إدارة ملفات الشباب بفعالية، بعيداً عن الطابع الاحتفالي الذي طبع تجربة المجلس.

هذا التحول يمكن قراءته كتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستعتمد على أدوات مؤسسية ذات طابع تقني، تركز على التنسيق والبرمجة بدل الاكتفاء بالتمثيل الرمزي.

قرار حل المجلس يفتح الباب أمام نقاش واسع حول طبيعة المشاركة الشبابية في الحياة العامة، وما إذا كانت الهيئة الفنية الجديدة ستمنحهم مساحة أوسع للتأثير، أم أنها ستظل إطاراً إدارياً يدار من فوق.

وبين من يرى في الخطوة نهاية تجربة لم تحقق أهدافها، ومن يعتبرها بداية لمسار أكثر واقعية، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة هذه الهيئة على تحويل الخطاب الرسمي حول الشباب إلى سياسات ملموسة تعكس تطلعاتهم وتستجيب لرهاناتهم اليومية.

تقرير: بلال عالي اعمر لعبيد

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى