الجيش الموريتاني في عهد الفريق محمد فال ولد الرايس / أحمد حماده

مثلت مرحلة قيادة الفريق محمد فال ولد الرايس لأركان الجيوش الموريتانية محطة اتسمت بالسعي إلى إعادة تعريف الجيش في سياق وطني و إقليمي معقد تتزايد فيه التهديدات الأمنية و تبدلت فيه طبيعة التحديات فاليوم لم يعد الرهان العسكري مختصرا على
الجاهزية القتالية فحسب بل تشمل أيضا إعادة بناء الجيش كمؤسسة منضبطة قادرة على العمل ضمن منطق الدولة و على التأقلم مع التحولات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء ويبرز هذا التوجه من خلال التركيز على الانضباط و ترتيب السلسلة القيادية وتركيز مركزية القرار العسكري.
لقد اعتمدت قيادة الفريق محمد فال ولد الرايس مقاربة تقوم على ترسيخ الاحترام المهني كشرط أساسي لتحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات و ضمان فاعليتها ويترجم ذلك عبر دعم برامج التكوين و إعادة الاعتبار للتدريب المستمر وتطوير الكفاءات والموارد البشرية داخل الجيش.
لقد ساهم هذا النهج في تحصين البلاد من تداعيات عدم الإستقرار الإقليمى ورسخ صورة الجيش كمؤسسة وقائمة لارد فعلى فقط
لقد ساهم هذا النهج في تحصين البلاد من تداعيات عدم الإستقرار الإقليمي ورسخ صورة الجيش كمؤسسة وقائمة لارد فعلي فقط .
إن ابرز سمات هذه المرحلة هو السعي الدؤوب إلى ترسيخ الجيش كمؤسسة وطنية جامعة خدمة للدولة والمجتمع تحافظ على تماسكها الداخلي وهو ما انعكس جليا على مستوى الإنضباط و احترام التسلسل القيادي والإلتزام بالمهام الدستورية .
إن مرحلة قيادة الفريق محمد فال ولد الرايس شكلت مرحلة إنتقالية في مسار تطور الجيش الوطني, حيث جرى التركيز على البناء المؤسسي أكثر من اللإنجازات الظرفية وعلى ترسيخ الإحتراف بدل الحلول المؤقتة وهي مقاربة أثارتها ظاهرة حاضرة في تصور دور الجيش الوطني بوصفه ركيزة للإستقرار لا مجرد قوة عسكرية .