بقيادة فخامة رئيس الجمهورية… كوركول تحصد ثمار التنمية والوفاء بالعهود / عبدالرحمن محمد ينجه الشيخ أحمد

تُعدّ ولاية كوركول من الولايات ذات الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تشكّل الزراعة والتنمية الحيوانية عماد نشاطها، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميّز على ضفة نهر السنغال، وما يوفره من إمكانات زراعية ورعوية هائلة. ورغم هذه المؤهلات، ظلت الولاية لعقود طويلة تعيش على هامش السياسات التنموية، يحدو ساكنتها الأمل في التفاتة دولة تُنصف هذا المجال الحيوي.
غير أن هذا الواقع بدأ يتغيّر جذريًا مع وصول فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى سدة الحكم، حيث وجدت ولاية كوركول نفسها، لأول مرة منذ عقود من الانتظار، في صميم اهتمامات الدولة، بفضل رؤية تنموية شاملة تُرجمت إلى برامج ومشاريع ملموسة على الأرض.
لقد شهدت الولاية نقلة نوعية غير مسبوقة، تجسدت في إطلاق وتنفيذ العديد من المشاريع الكبرى في مختلف المجالات، كان لها الأثر البالغ في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الخدمات الأساسية، ويأتي في مقدمة ذلك البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية الذي مثّل رافعة حقيقية للتنمية القاعدية.
وفي مجال التعليم، أشرف فخامة رئيس الجمهورية، منذ ست سنوات، من مقاطعة أمبود، على افتتاح السنة الدراسية وتدشين عدد من المؤسسات التعليمية، إضافة إلى وضع الحجر الأساس لمشاريع تعليمية أخرى. وقد ساهم ذلك في التخفيف من الاكتظاظ داخل الفصول وتحسين جودة التعليم، فضلًا عن انطلاق ودعم مشروع المدرسة الجمهورية في الولاية. كما تم خلال هذه السنة استلام 12 مؤسسة تعليمية جديدة، ابتدائية وثانوية، في خطوة تعكس العناية الخاصة بهذا القطاع الحيوي.
أما في مجال الصحة، فقد شهدت الولاية تعزيزًا ملحوظًا للبنية التحتية الصحية، حيث تم بناء نقطتين صحيتين في أودي آماور بمقاطعة أمبود، والدواج بمقاطعة مونگل، إضافة إلى استلام نقطتين صحيتين أخريين في بوذروة والراحة بمونگل. كما تتقدم الأشغال بوتيرة مشجعة في ثلاثة مراكز صحية في لكصيبه، وفم لكليته، ولحرش، فضلًا عن النقطة الصحية بمقامه. وقد جُهزت 73 نقطة صحية بالمعدات الضرورية، واقتُنيت سيارات إسعاف، وتم تعزيز الطواقم الطبية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدّمة للمواطنين.
وفي إطار حماية المراعي والبيئة، تم تشكيل فرق أمنية تجوب الغابات الكبرى، خصوصًا في منطقة العطف، لمراقبة الغطاء النباتي وحمايته، في خطوة تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الاستدامة البيئية.
أما الزراعة، فقد عرفت بدورها تطورًا لافتًا، حيث تم تحسين وزيادة المساحات الزراعية المستغلة لتصل إلى 2599 هكتار، مع إدخالها لأول مرة في الحملة الزراعية الشتوية، ما يعزز الأمن الغذائي ويدعم دخل المزارعين.
وفي مجال التنمية الحيوانية، نُفذت حملات تلقيح واسعة شملت نحو مائة ألف رأس من الأبقار، وأربعمائة ألف رأس من الأغنام، ولا تزال هذه الحملة متواصلة، حمايةً للثروة الحيوانية التي تُعدّ ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي.
ولم يُغفل النهج التنموي الجديد تمكين الشباب، حيث تم بناء قاعة رياضية متعددة الاستخدامات، وملعب كبير في لكصيبه، وتأهيل وتوسعة دار الشباب في كيهيدي وتجهيزها، وبناء فضاء رياضي في مقامه، إلى جانب ترميم وتجهيز دور الشباب في جويل ومقامه. كما تم دعم التعاونيات الشبابية، واستفاد عشرون شابًا متطوعًا من عقود عمل مؤقتة في إطار البرنامج الوطني للخدمة المدنية، إضافة إلى استفادة 101 شاب وشابة من تمويلات مشروع مستقبلي لسنة 2025، ونحو تسعين شابًا من تمويلات مشروع قدم، فضلًا عن تنظيم تكوينات متعددة لصالح الشباب في مجالات مختلفة.
وإلى جانب هذه الإنجازات، تحققت مكاسب عديدة في مجالات أخرى يضيق المقام عن حصرها وتعدادها، لكنها جميعًا تؤكد أن ولاية كوركول تعيش اليوم مرحلة جديدة من التنمية الجادة، عنوانها الوفاء بالعهود والعمل الميداني، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية، الذي أعاد الأمل ورسّخ الثقة بين الدولة والمواطن.
عبدالرحمن محمد ينجه الشيخ أحمد
مستشار رئيس اللجنة الوطنية لشباب حزب الإنصاف
ورئيس تجمع شباب الوحدة والتنمية – أمل.
#منصة_أكجوجت_أنفو
#تابعونا

