الأخبارالأخبار الدولية

خبير اقتصادي جزائري: معرض نواكشوط يعكس تصاعد الشراكة الجزائرية الموريتانية نحو تكامل استراتيجي

أوضح الإعلامي الجزائري المختص في الشأن الاقتصادي حشلاف مولود أن النسخة الثامنة من معرض المنتجات الجزائرية المنظم في نواكشوط تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، وتعكس استمرار مسار تعزيز التعاون بين الجزائر وموريتانيا على أسس براغماتية تقوم على المصالح المشتركة.

 

وقال حشلاف، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، إن العلاقات بين البلدين تقوم على روابط تاريخية وأخوية، غير أن تطويرها اليوم يتطلب، حسب تعبيره، تعزيز البعد الاقتصادي باعتباره ركيزة أساسية لترسيخ الثقة ورفع مستوى الشراكة الثنائية.

 

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يشهد منحى تصاعديا، حيث انتقل من نحو 300 مليون دولار قبل 2023 إلى حوالي 500 مليون دولار حاليا، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في حال استكمال المشاريع الهيكلية الجارية وتجاوز العوائق اللوجستية والجمركية.

 

وأضاف أن مشاركة نحو 350 مؤسسة جزائرية في المعرض تعكس رغبة في استكشاف السوق الموريتانية وتعزيز التواجد الاقتصادي في المنطقة، مبرزا أن الجزائر تمتلك قاعدة صناعية وطاقة قوية، في حين تتميز موريتانيا بموقع استراتيجي وموارد طبيعية يمكن أن تشكل قاعدة لتكامل اقتصادي أوسع.

 

وأكد أن البلدين يعملان على تطوير مشاريع كبرى، من بينها إنشاء مناطق للتبادل الحر، بما من شأنه تسهيل حركة التجارة وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي وربط غرب إفريقيا بالأسواق الأوروبية عبر شراكات ثنائية.

 

وشدد حشلاف على أن الرؤية المستقبلية للعلاقات الجزائرية الموريتانية تتجه نحو شراكة استراتيجية أعمق، تقوم على التكامل في مجالات الصناعة والطاقة والصناعات التحويلية، مع إمكانية رفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات “بعشرات المليارات من الدولارات” على حد تعبيره، إذا ما تم استغلال الإمكانات المتاحة بشكل فعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى