رئيس حزب “موريتانيا إلى الأمام”: لقاء الرئيس مع المعارضة اتسم بالصراحة وتناول عدة ملفات

أكد رئيس حزب “موريتانيا إلى الأمام” نور الدين ولد محمدو، أن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بقيادات من المعارضة المحاورة، اتسم بقدر كبير من الصراحة والوضوح، وشهد نقاشات موسعة حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأوضح ولد محمدو في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن حزبه تلقى دعوة قبل يومين للمشاركة في الجلسة التي انعقدت يوم الاثنين بالقصر الرئاسي، مشيرا إلى أن الدعوة شملت قطبي المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى حزب تكتل القوى الديمقراطية، وأن اللقاء جاء عقب اجتماع مماثل عقده رئيس الجمهورية مع أحزاب الأغلبية.
وأضاف أن الاجتماع، الذي شارك فيه نحو عشرين رئيس حزب أو نائب رئيس حزب معارض واستمر قرابة تسع ساعات، انطلق بكلمة لرئيس الجمهورية شدد فيها على أهمية تعزيز التشاور مع مختلف مكونات الساحة السياسية، معتبرا هذه اللقاءات خطوة إيجابية لترسيخ الحوار بين الموالاة والمعارضة.
وأشار إلى أن الرئيس استعرض في مستهل اللقاء جملة من القضايا المتعلقة بالأوضاع الأمنية على الحدود، والانعكاسات المحلية للأزمة الاقتصادية العالمية، إلى جانب ملف الحوار السياسي، قبل أن يفسح المجال أمام مداخلات ممثلي أقطاب المعارضة ورؤساء الأحزاب المشاركة.
وبيّن رئيس الحزب أن النقاشات تناولت ملفات متعددة، من بينها الحوار السياسي، ومؤشرات الحكامة، ومحاربة الفساد، وغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، فضلا عن تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن ملف المحروقات حظي بنقاش موسع شمل الجوانب السياسية والفنية، حيث استدعى رئيس الجمهورية رئيس لجنة المحروقات ومديرا فنيا لتقديم شروح حول واقع القطاع والرد على استفسارات المشاركين، كما تطرق النقاش إلى صفقة “أداكس” وإشكالات تخزين المحروقات في نواكشوط ونواذيبو.
وأضاف أن اللقاء تطرق كذلك إلى عدد من القضايا الأخرى، من بينها حظر التجول، وأسعار غاز الطهي، وآليات دعم القدرة الشرائية للمواطنين، حيث استعرض رئيس الجمهورية السياسات المعتمدة في مجال التحويلات النقدية للفئات الهشة، وإمكانية المواءمة بين دعم أسعار المحروقات وتعزيز الحماية الاجتماعية.
كما شمل النقاش، بحسب ولد محمدو، ملفات الحريات العامة، وترخيص بعض الأحزاب السياسية، والدعوة إلى التهدئة، وسحب قانون الرموز، إضافة إلى أوضاع الجالية الموريتانية في مالي، حيث دعا عدد من المشاركين إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والتشاور مع السلطات المالية للمساهمة في معالجة أوضاع الجالية.
واختتم رئيس حزب “موريتانيا إلى الأمام” تصريحه بالتأكيد على أن اللقاء شكل نموذجا للحوار المباشر بين السلطة والمعارضة، معربا عن أمله في أن يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار الصريح والبناء بما يخدم المصلحة العليا للوطن.