تقرير: موريتانيا تتحول إلى وجهة سياحية صاعدة

نقل موقع eTurboNews أن موريتانيا تشهد تحولا تدريجيا من كونها واحدة من أكثر الدول تهميشا على خرائط السياحة العالمية إلى وجهة ناشئة تجذب اهتمام الرحالة والمستثمرين الباحثين عن تجارب سياحية بكر لم تطأها السياحة الجماعية بعد.
وأوضح الموقع أن هذا التحول يأتي بعد سنوات من الاستقرار الأمني والإصلاحات الحكومية، في وقت تتزايد فيه شكاوى “السياحة الزائدة” في الوجهات التقليدية حول العالم، مما يجعل صحاري موريتانيا الشاسعة وسواحلها الأطلسية ومدنها التاريخية خياراً جاذبا لعشاق الاستكشاف.
وأشار eTurboNews إلى أن تكوين “الريشات” المعروف عالمياً بـ”عين أفريقيا” في هضبة آدرار، يمثل أحد أبرز المعالم الجيولوجية في البلاد، وهو تشكيل دائري ضخم يمكن رؤيته من الفضاء ويثير اهتمام العلماء والزوار، كما تحيط به مبادرات سياحية محلية بسيطة تعكس فرصاً ناشئة لريادة الأعمال في القطاع.
وأضاف الموقع أن موريتانيا لم تكن غائبة دائماً عن المشهد السياحي، إذ شهدت في أواخر التسعينيات وبداية الألفية نشاطاً سياحياً ملحوظاً، خاصة في منطقة آدرار، إضافة إلى اهتمام دولي بمدن تاريخية مثل شنقيط وودان وتيشيت وولاتة المرتبطة بطرق القوافل والتراث الإسلامي.
ووفق المصدر ذاته، فقد تعرض القطاع السياحي لانتكاسة حادة منذ منتصف العقد الأول من الألفية، بعد تدهور الوضع الأمني في المنطقة، ومن بينها حادثة مقتل سياح أجانب قرب مدينة ألاك عام 2007، وهو ما ألحق ضرراً كبيراً بسمعة البلاد السياحية.
وأكد eTurboNews أن السلطات الموريتانية اتبعت لاحقاً مقاربة مزدوجة تجمع بين تعزيز القدرات الأمنية وتوسيع برامج التنمية والخدمات في المناطق الريفية، بما في ذلك التعليم والصحة والبنية التحتية والاتصالات.
وأشار الموقع إلى أن هذه الجهود ساهمت في تحقيق استقرار أمني نسبي، حيث لم تُسجل هجمات كبرى منذ عام 2011، ما جعل موريتانيا تُصنف من قبل خبراء السياحة كإحدى الوجهات الأكثر أماناً لاستكشاف الصحراء في منطقة الساحل مقارنة بدول مجاورة.
وختم eTurboNews تقريره بالإشارة إلى أن موريتانيا تقف اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء قطاعها السياحي، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بها، مع استمرار التساؤلات حول قدرتها على تحويل هذا الزخم إلى نمو مستدام.