من يحمي بيت التعليم

في هذه الأيام من السنة الماضية كتبت بحسرة في نهاية مهمة الإشراف على امتحان الباكالوريا الوطنية من عاصمة الجنوب روصو عن حي سكني رائع بناه العراق الشقيق في عهد الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد لصالح وزارة التعليم، هو الآن في حالة ضياع يرثى لها ولا يستفيد منه من أطر التعليم بالولاية إلا النزر القليل، وتمنيت على وزارة التربية أن ترمم هذا الحي الرائع وتعيد إليه ألقه ليستفيد منه رجال القطاع وما أشد حاجتهم إليه، اليوم أكتب بذات الحسرة عن منازل كثيرة كانت في عهدة ثانوية اگجوجت وقفت عليها في مهمتي الأخيرة سلبت من الثانوية ومن وزارة التربية عموما، و تستغلها الآن قطاعات أخرى رغم أنه “ما في المدينة أحوج إليها من اهل التربية والتعليم”.
خمسة منازل شمال الثانوية لا يستفيد منها إلا موظف واحد من قطاع التعليم، بناية كاملة من شقتين يستغلها عسكريون ، منزل كبير كان مسكنا للمدير الجهوي تستغله الآن الزائدة الدودية المسماة المحظرة الشنقيطية الكبرى، آخر تستغله التلفزة الموريتانية، حتى الأقسام لم تسلم فقد سلبت وزارة التكوين المهني مركبا منها في وسط الثانوية وسيجته لتجعل منه مؤسسة داخل مؤسسة أخرى.
إن على وزارة التربية أن تستعيد هذه المنازل المسلوبة، وأن ترمم الحي السكني بروصو وأن تدرك أنه” أشبه گوام من جياب”، خصوصا وهي في عهدة سيدة فاضلة في مجتمع تسند فيه عادة مهمة “لگوام” للسيدات.