قطب معارض: تحديد المسؤوليات دون العقوبات يكرّس الإفلات من المساءلة

قال قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية إن تحديد المسؤوليات دون ترتيب الآثار القانونية المترتبة عليها، واتخاذ العقوبات المناسبة بحق من تثبت إدانتهم، يفرغ أعمال الرقابة والتحقيق من مضمونها، ويكرّس الإفلات من المساءلة، وذلك تعليقا على تحقيق حرائق “صوملك” المنشور أمس.
وحذر القطب من أن يلقى التحقيق مصير تقارير سابقة لمحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، كشفت عن اختلالات وحددت مسؤوليات، دون أن تفضي دائما إلى مساءلة رادعة تتناسب مع حجم المخالفات المسجلة.
وطالب القطب بإحالة الملفات التي تتضمن شبهات تستوجب التحقيق القضائي إلى السلطات القضائية المختصة، دون تأخير أو انتقائية، ومحاسبة كل من تثبت إدانته وفقا للقانون، وذاك ضمانا لعدم الإفلات من العقاب، وتنفيذ توصيات لجنة التحقيق.
كما دعا القطب لاتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بمعالجة الاختلالات ومنع تكرارها، وتعزيز الرقابة على الصفقات العمومية، وترسيخ الشفافية والحكامة في تسيير الشركة الموريتانية للكهرباء، وإطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة بشأن نتائج التحقيق، وضمان المتابعة الفعلية لتنفيذ توصياته.
وشدد القطب على أن حماية المال العام تقتضي إرادة سياسية حقيقية لترسيخ الشفافية، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم إفلات أي طرف تثبت مسؤوليته من المساءلة، بعيدًا عن التدخلات والاعتبارات التي تتعارض مع القانون والمصلحة العامة.
وقال القطب إن حق المواطنين في الحصول على خدمة كهربائية آمنة ومستقرة، وحقهم في معرفة أوجه التصرف في المال العام، يفرضان تحويل نتائج هذا التحقيق إلى إجراءات ملموسة، تعزز الثقة، وتحمي المصالح، وتضمن عدم تكرار الاختلالات.