أبو المعالي: التوتر مع مالي لا يبرر التحريض ضد موريتانيا والموريتانيين

قال الكاتب الصحفي محمد محمود أبو المعالي إن الجوار بين موريتانيا ومالي “قدر جغرافي وتاريخي” فرضته الروابط المشتركة بين البلدين، معتبراً أن ما تشهده الساحة المالية مؤخراً من حملات تحريض ضد موريتانيا يمثل خروجاً عن تقاليد حسن الجوار التي طبعت العلاقة بين الشعبين لعقود.
وأوضح أبو المعالي، في مقال مطول، أن بعض الجهات والمنظمات المقربة من السلطة في باماكو، إلى جانب وسائل إعلام مالية، باتت تروج اتهامات لموريتانيا بإيواء أو تسهيل تحرك جماعات مسلحة، دون تقديم أي أدلة أو وقائع تثبت تلك المزاعم.
وأشار إلى أن بعض المقالات الإعلامية المالية ذهبت إلى حد اتهام نواكشوط بـ”التدخل” في الشأن المالي، مستندة إلى ملفات تتعلق بمعتقلين موريتانيين سبق أن استفادوا من مراجعات فكرية أو إجراءات قانونية داخل موريتانيا، مؤكداً أن أيّاً منهم لم يثبت تورطه لاحقاً في أعمال ضد مالي.
واستعرض الكاتب سلسلة هجمات وعمليات استهدفت موريتانيا خلال السنوات الماضية، انطلق منفذوها من الأراضي المالية، من بينها هجمات لمغيطي والغلاوية وتورين، إضافة إلى عمليات خطف وقتل استهدفت موريتانيين وأجانب داخل البلاد، مؤكداً أن نواكشوط لم تتهم السلطات المالية حينها بالتواطؤ أو التحريض.
كما ذكّر بحالات أفرجت فيها السلطات المالية عن مطلوبين موريتانيين متهمين في قضايا إرهاب، عاد بعضهم لاحقاً لتنفيذ عمليات ضد موريتانيا، مقابل تسليم نواكشوط مطلوبين ماليين لبلادهم.
وانتقد أبو المعالي التهديدات التي طالت الموريتانيين ومصالحهم التجارية في مالي، معتبراً أن تحميل موريتانيا مسؤولية الأزمة الأمنية في مالي “محاولة لتصدير الأزمة الداخلية”، مشدداً على أن الجماعات المسلحة التي تحاصر بعض المناطق المالية هي جماعات مالية المنشأ والنشاط.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن الخطاب الرسمي الموريتاني ظل داعياً إلى التهدئة وحسن الجوار، مستشهداً بتصريحات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في باسكنو وعدل بكرو، والتي دعا فيها إلى التعامل بإيجابية مع الماليين الفارين من الحرب، واستحضار عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين.