الأخبارالأخبار الدولية

أهم مُنجز قد يُسدى للشعب../د محمد الأمين شريف أحمد

من المناسب الإعتماد على الخبراء و العلماء في مجالات إختصاصاتهم، و أن يُحَد من الإرتجالية و العشوائية و الفردية في تدبير أرزاق الناس و فض المظالم التي تقع بينهم أو عليهم.
بلادنا لا ينقصها الخبراء المتميزون في مجالاتهم، و لا العلماء العارفين بميادين دراساتهم، و لا تنقصنا ميادين الاستفادة منهم.
لكن واقع الإدارة العمومية اليوم، يُجسد التجاهل تام  للخبراء و الدارسين، و يَعْمد إلى إنفاذ أشخاص لا علاقة  لهم بالمجال العملي و العلمي الذي يُسند لهم، فنجد أستاذ اللغة العربية أو الفيزياء أو اللغة الفرنسية مستشارا للشؤون القانونية أو الإقتصادية أو مسؤول الإعلام، و نشاهد مدراء مؤسسات عمومية لا علاقة لهم علمية أو فنية بمجال تدخل مؤسساتهم…، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل القامات العلمية و الخبراء الموريتانيين المعتمدين دوليا  في هذه المجالات، و هذه الظاهرة تفشت بشكل جنوني، وهي ظاهرة غير صحية.
من أهم ما يمكن تسويقه على أنه منجز يخدم البلاد و العباد، محاربة هذه الظاهر، من خلال إصدار تعليمات سامية، باحترام الإختصاص  للمجال العمومي، و أن تُلزَم جميع الهيئات الإدارية، بتصحيح الخلل على مستوياتها، من خلال و لو بشكل تدريجي، إسناد المهام  لأهل الإختصاص و الخبرة حسب مجالاتهم، و من المناسب و تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، إعطاء تعليمات بإنشاء مجلس سامي وطني من مختلف الخبراء و العلماء، و التخصصات، يرأسه صاحب الفخامة، يُعهد إليه، تقييم جميع الإستراتجيات الحكومية قيد الإنجاز، و إبداء ملاحظات مُؤَِسسة على العلم و الدراية  و الإستفادة منها، و يكون من بين مهامه، إستشراف العمل المسقبلي في مختلف مجالات تدخل الحكومة.
إن خلق بيئة وطنية حاضنة لخبرائنا و علمائنا، و الإستفادة منهم في جميع جوانب الحياة اليومية، و إستشراف مستقبل أفضل للأمة، يُمثل بحق أهم إنجاز قد يسدى لهذا الشعب في هذه المرحلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى