المتحدث باسم الجبهة الأزاودية: تنسيقنا مع “نصرة الإسلام” تكتيكي لمواجهة العدو

قال المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان إن تنسيق الجبهة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين “تكتيكي لمواجهة العدو”، مضيفا أن الجبهة مجبرة على “إيجاد آلية تنسيق” لمواجهة الجيش المالي وقوات الفيلق الإفريقي الروسية.
وأوضح المولود رمضان في مقابلة مع “تي في 5 موند” أن “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين منظمة لديها إديولوجيتها وتدافع عنها، ونحن (جبهة تحرير أزواد) منظمة سياسية عسكرية ولدينا مطالبنا السياسية (…) لكننا أمام عدو لا يفرق بيننا”.
واعتبر أن الجبهة الآن “في حرب فرضت” عليها، وأنها ستواصل “حتى تحرير كامل أراضي أزواد، والتي تضم كوني، وكيدال، وتمبكتو، وغاو، وميناكا، وتاودني”، مؤكدا “فرض السيطرة على كيدال”.
وأكد أن “روسيا انجرت إلى صراع لا يعنيها”، وأنها “تموقعت في الجانب الخطأ”، وذلك ردا على إعلان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أمس أن وجود روسيا بمالي “يرجع في الواقع إلى حاجة حددتها الحكومة الحالية”، وأن موسكو “ستواصل مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر سلبية أخرى” في البلاد.
وبخصوص إمكانية إجراء الجبهة حوارا مع الحكومة المالية، أبرز المولود رمضان أن المجلس العسكري الحاكم في باماكو “حينما قدم إلى السلطة وجد لدينا مسار سلام، وكان هناك اتفاق، ورغم أننا كنا آخر من وقعه في 2015، إلا أننا احترمناه حتى آخر لحظة. وإذا كان العسكريون يريدون السلام، فإن عليهم أن لا نسحبوا من الاتفاق، وأن لا يعلنوا الحرب”.
وحول ما إذا كانت الجبهة الأزوادية قد تلقت الدعم من الجزائر أو موريتانيا، نفى المتحدث وجود أي دعم من هذين البلدين أو من خارجهما، مضيفا: “لم نقم بأي عمل عسكري أو هجوم، إلا وتتهم مالي دولة أخرى بدعمنا.
نحن لم نتلق أي دعم، وإنما نعتمد على مجهودنا، فمنذ غادرنا كيدال تحت ضربات ميليشات فاغنر الروسية، والمسيرات التركية، ركزنا على تكوين قواتنا وإعادة تشكيلها من أجل مواجهة هذا العدو”.
وانتقد عدم إدانة المجتمع الدولي لما تعرض له الأزواديون على مدى 3 سنوات “كان خلالها سكاننا مستهدفين بأخطر المذابح، ودمرت بنياتنا التحتية، ومراكزنا الصحية ومدارسنا بواسطة المسيرات التركية والمليشيات الروسية، التي كانت تقطع رؤوس النساء العجائز”.
وشهدت مالي فجر السبت الماضي هجمات متزامنة، قتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، واستهدفت كلا من باماكو، وكاتي، وكوني، وموبتي، وسيفاري، وغاو، وكيدال، وقد تبنتها جماعة نصرة الإسلام، بالتحالف مع جبهة تحرير أزواد.