جبهة تحرير أزواد ترفض تصنيفها كـ “إرهابية” وتدعو إلى حماية المدنيين

أصدرت جبهة تحرير أزواد (FLA) بيانًا جديدًا أعربت فيه عن متابعتها لما وصفته بردود الفعل الدولية الأخيرة بشأن الأوضاع في أزواد ومناطق أخرى من مالي، مؤكدة أن تحركاتها “تنسجم مع مبادئ الإسلام والقانون الدولي الإنساني”، وأنها تستند، بحسب تعبيرها، إلى “حق الشعوب في تقرير المصير”.
ورفضت الجبهة بشكل قاطع تصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية، معتبرة أن هذه التهمة “يسعى النظام العسكري في باماكو إلى إلصاقها بها”، مشددة على إدانتها “جميع أشكال الإرهاب وتجلياته”. كما أكدت تمسكها بما وصفته “مبدأ الدفاع المشروع”، مع التزامها بحماية المدنيين في سياق النزاع.
وفي بيانها، أشارت الجبهة إلى أن سكان أزواد “كانوا من أبرز ضحايا الانتهاكات على مدى عقود”، متهمة السلطات في باماكو وحلفاءها، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى، بالمسؤولية عن أعمال عنف وانتهاكات متعددة. واعتبرت أن ما وقع خلال السنوات الثلاث الماضية يندرج ضمن “إرهاب موجه ضد المدنيين”.
كما تحدثت الجبهة عن تقارير منظمات حقوقية رصدت، وفق البيان، “جرائم جسيمة” شملت مجازر وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء وحالات اختفاء قسري، إضافة إلى أعمال تعذيب ونهب وتدمير ممتلكات.
ولفتت الجبهة إلى تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في أزواد منذ عام 2023، معربة عن أسفها لما وصفته بـ”غياب مواقف دولية وإقليمية حازمة” تجاه هذه الانتهاكات.
ودعت الجبهة إلى “قراءة متوازنة ومسؤولة” للأوضاع الميدانية، قائمة على الوقائع واحترام القانون الدولي الإنساني، كما طالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين.
وفي سياق متصل، دعت الجبهة دولًا مثل تركيا إلى مراجعة دورها في مالي بما يسمح لها بلعب دور “إيجابي”، مؤكدة أنها “ليست في حالة حرب أو نزاع مع أي طرف إقليمي أو دولي”.
واختُتم البيان الصادر من كيدال بتاريخ 1 مايو 2026، بتجديد التأكيد على مواقف الجبهة والدعوة إلى تحرك دولي أكبر تجاه الوضع في المنطقة.