وزيرة المياه : والصرف الصحيد تستعرض خطط تعزيز الإنتاج المائي ومشاريع النهر والتحلية

قالت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، إن تحلية مياه البحر أصبحت خيارا استراتيجيا لتأمين حاجيات العاصمة نواكشوط من المياه، في ظل تزايد الطلب على هذه المادة الحيوية، والتوجه نحو الاعتماد على الطاقات المتجددة في مشاريع الإنتاج الكبرى.
واستعرضت بنت مولود، خلال مشاركتها، في برنامج “المساءلة”، أبرز مشاريع وبرامج قطاع المياه والصرف الصحي، والخطط المعتمدة لتعزيز الإنتاج وتأمين النفاذ المستدام للمياه في مختلف مناطق البلاد.
مشروع لتحلية مياه البحر في نواكشوط
وكشفت الوزيرة عن العمل على مشروع محطة كبيرة لتحلية مياه البحر في نواكشوط، بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، سيتم تنفيذها على مراحل، بهدف ضمان تزويد العاصمة بالمياه على المديين المتوسط والبعيد.
وأوضحت أن التحلية أصبحت خيارا متاحا وفعالا مع التوسع في استخدام الطاقات المتجددة، معتبرة أن هذا التوجه سيساهم في تعزيز الأمن المائي للعاصمة وتقليل الضغط على الموارد الجوفية.
مشاريع لتعزيز إنتاج المياه
وأكدت بنت مولود أن القطاع يعمل على مضاعفة الإنتاج في مختلف مصادر المياه، سواء السطحية أو الجوفية، بالتوازي مع البحث عن مصادر جديدة عبر سياسة تخزين المياه.
وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي رفعت الإنتاج من 5 آلاف متر مكعب يوميا إلى 15 ألف متر مكعب يوميا، فيما مكنت الصيانة المعمقة لمنشآت أظهر من زيادة الإنتاج من 9 آلاف إلى 12 ألف متر مكعب يوميا، مع خطط لبلوغه 20 ألف متر مكعب يوميا بعد تأمين الطاقة الخاصة بالمنشآت.
وأضافت أن أعمال الصيانة في حقل بوحشيشة أسفرت كذلك عن زيادة الإنتاج بحوالي 2000 متر مكعب يوميا.
توسعة إديني وآفطوط الساحلي
وفي ما يتعلق بالمشاريع الجارية، أوضحت الوزيرة أن الأشغال المتقدمة في حقل إديني ستسمح برفع الإنتاج إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا، فيما ستوفر توسعة منشآت آفطوط الساحلي زيادة تقدر بـ75 ألف متر مكعب يوميا، ليرتفع الإنتاج الإجمالي على هذا الخط إلى 225 ألف متر مكعب يوميا.
وأكدت أن هذه المشاريع تهدف إلى ضمان توفير الكميات الكافية لتغطية حاجيات نواكشوط من المياه خلال السنوات المقبلة.
سدود جديدة ومشاريع للنهر
وكشفت الوزيرة عن تحضير القطاع لإطلاق مشروع لبناء سدين مائيين كبيرين، أحدهما في الحوض الغربي والآخر في كيديماغه، إضافة إلى إعداد الدراسات الخاصة بسدين آخرين في تگانت وآدرار.
كما تحدثت عن مشروع لتزويد مدن گوراي وسيليبابي وولد ينج وحاسي شكار وكنكوصة وصولا إلى كيفة بالمياه انطلاقا من النهر، إلى جانب عشرات القرى الواقعة على الخط، معتبرة أن هذا المشروع يمثل “الحل الاستراتيجي” لتغطية حاجيات مدينة كيفة على المديين المتوسط والبعيد.
الحفاظ على الموارد المائية
وشددت الوزيرة على أن القطاع يتابع بشكل مستمر وضعية المخزون الجوفي للمياه، خاصة في البحيرات الكبرى مثل إديني ولظهر وبولنوار، بهدف الحفاظ على هذه الموارد باعتبارها مخزونا استراتيجيا.
وأوضحت أن التوجه الحالي يقوم على زيادة استغلال المياه السطحية، مع المحافظة على المياه الجوفية للأجيال المقبلة.
الصرف الصحي والتدخلات الاستعجالية
وفي ملف الصرف الصحي، أكدت بنت مولود أن الأشغال انطلقت في القطب “أ” من مشروع الصرف الصحي الشامل لنواكشوط، خاصة على مستوى محطة المعالجة، مع استمرار التحضيرات لبقية المكونات.
كما أوضحت أن القطاع يعمل على المواءمة بين التدخلات الاستعجالية لسد النواقص والمشاريع الاستراتيجية بعيدة المدى، مشيرة إلى إنجاز منشأة إزالة الطمي الخاصة بمنظومة آفطوط الساحلي خلال سبعة أشهر، لحماية إنتاج المياه الموجه إلى نواكشوط خلال موسم الأمطار.
أكثر من 320 بئرا ارتوازيا
وفي ما يتعلق بالوسط الريفي، قالت الوزيرة إن التقري العشوائي يمثل أبرز تحديات توفير المياه في المناطق الريفية، مؤكدة أن القطاع أنجز أكثر من 320 بئرا ارتوازيا في أقل من سبعة أشهر، ضمن المرحلة الأولى من برنامج تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
