ولد محمدو: نموذج الباكالوريا الحالي لم يعد يواكب متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل

اعتبر رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، نور الدين محمدو، أن النموذج الحالي للبكالوريا لم يعد قادرا على تلبية متطلبات التنمية وسوق العمل في المستقبل.
ودعا محمدو في مقال وصل مدار إلى مراجعة شاملة لمنظومة التعليم الثانوي والعالي في موريتانيا، معتبرا أن النموذج الحالي للبكالوريا لم يعد قادرا على مواكبة متطلبات التنمية ولا احتياجات سوق العمل المستقبلية.
وقال ولد محمدو إن الاعتماد المستمر على الشعب التقليدية للبكالوريا، مثل “C” و”D” و”A” و”O”، لم يعد يحقق الأهداف المتوخاة منه، مشيرا إلى أن تخريج أعداد كبيرة من الطلبة وتوجيههم نحو الكليات والمعاهد المتاحة دون ربط تكوينهم باحتياجات الاقتصاد المحلي يؤدي إلى تفاقم البطالة وضياع فرص الاندماج المهني.
وأوضح أن الإصلاح المطلوب ينبغي أن يقوم على بناء مهارات ومعارف متخصصة لدى التلاميذ والطلاب، بما ينسجم مع الوظائف والمهن التي ستحتاجها البلاد خلال العقود المقبلة، في مجالات التعليم والصحة والقضاء والهندسة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاتصالات والزراعة والطاقة والصناعة الاستخراجية وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأكد أن الدولة قادرة، من خلال دراسات استشرافية معمقة، على تحديد احتياجاتها المستقبلية من الكفاءات والاختصاصات المختلفة خلال اعقود المقبلة، بما يسمح بتوجيه السياسات التعليمية نحو تلبية تلك المتطلبات.
واقترح ولد محمدو استبدال الشعب التقليدية للبكالوريا بمسارات تخصصية جديدة، تشمل الرياضيات والتكنولوجيا، وعلوم الأحياء، وعلوم الأرض والفضاء، والقانون والآداب والعلوم الإنسانية، والاقتصاد والتسيير والمالية، وعلوم القرآن والفقه الإسلامي، والإبداع والفنون الجميلة، والخدمات العمومية والإدارة، إضافة إلى التغذية والصحة والوقاية.
واعتبر أن هذا التوجه من شأنه تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع حاجيات التنمية الوطنية، وتهيئة الأجيال القادمة للاندماج الفاعل في سوق العمل ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
