القوى السياسية توقع الوثيقة المرجعية للحوار الوطني.. وترقب لتحديد موعد الانطلاق

وقعت القوى السياسية الوطنية، مساء الثلاثاء في نواكشوط، الوثيقة المرجعية للحوار الوطني، إيذانًا باستكمال المرحلة التحضيرية للمسار المرتقب، في انتظار تحديد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني موعد انطلاق الحوار.
ووقع الوثيقة كل من منسق الحوار الوطني موسى فال، ومحمد بلال مسعود ممثلًا للأغلبية الرئاسية والأحزاب الداعمة للرئيس، وحمادي ولد سيد المختار عن مؤسسة المعارضة الديمقراطية، ومحمد ولد مولود عن قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وإبراهيم ولد أبيهي عن حزب تكتل القوى الديمقراطية.
موسى فال: التحضير استغرق عامًا وأربعة أشهر
وقال منسق الحوار الوطني موسى فال إن إعداد الوثائق المنظمة للحوار استغرق عامًا وأربعة أشهر، خُصصت الأشهر السبعة الأولى منها لإعداد خارطة الطريق عبر لقاءات ومشاورات مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية.
وأضاف أن الوثيقة عُرضت على الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قبل الانتقال إلى إعداد الإطار التنظيمي للحوار، مؤكدًا أن الحوار سيمثل “محطة مفصلية” من خلال لجان وورشات ستناقش أربعة محاور رئيسية تتضمن إصلاحات كبرى، داعيًا مختلف الأطراف إلى الانخراط الجاد في إنجاحه.
المعارضة: الكرة الآن في مرمى الرئيس
وقال المتحدث باسم قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، سيدي ولد الكوري، إن التوقيع يمثل تتويجًا لمسار طويل من النقاشات بين مختلف الأطراف السياسية، ويحدد المنهجية العملية التي سيجري وفقها الحوار.
وأضاف، في تصريح لـ”الصحراء”، أن الوثائق ستحال إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتحديد موعد انطلاق الحوار، معربًا عن أمل المعارضة في أن يتم ذلك “في أقرب وقت”، وألا تستغرق مرحلة الانطلاق الزمن الذي استغرقه التحضير.
وأشار ولد الكوري إلى أن الحوار يأتي في ظل أوضاع إقليمية ودولية معقدة، وتحديات داخلية تشمل غلاء الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، والبطالة، وضعف الخدمات، معتبرًا أن الحوار ينبغي أن يسهم في معالجة هذه الملفات، إضافة إلى مكافحة الفساد.
وجاه الأدهم: نأمل أن تجد المخرجات طريقها إلى التطبيق
من جانبه، وصف عضو قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية وجاه الأدهم التوقيع بأنه محطة مهمة بعد أشهر من المفاوضات، معربًا عن أمله في أن يقود الحوار إلى معالجة القضايا الوطنية الكبرى، وأن تجد مخرجاته طريقها إلى التنفيذ، خلافًا لما حدث في تجارب سابقة.
واعتبر أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل “انتصارًا لجميع القوى الوطنية، موالاةً ومعارضة”، مشددًا على أن تجاوز الخلاف بشأن المأموريات كان شرطًا أساسيًا لاستمرار المسار.
ولد بونه: تجاوزنا مرحلة مهمة
بدوره، قال القيادي في حزب الإنصاف المدير ولد بونه إن التوقيع على الوثيقة يشكل حدثًا بارزًا في الحياة السياسية، لأنه جمع مختلف القوى السياسية حول خارطة طريق للحوار، معتبرًا أن ذلك يعني تجاوز مرحلة مهمة من مراحل التمهيد، رغم استمرار التباين في بعض الملفات التي تحتاج إلى مزيد من النقاش فترة طويلة .
نور الدين محمدو: حرصنا على وثيقة خالية من الشوائب
أما رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام نور الدين محمدو، فأكد أن الوثيقة جاءت بعد مراجعات ونقاشات مطولة، مشيرًا إلى أن المعارضة حرصت منذ البداية على أن تكون خالية من أي “شائبة”، خصوصًا ما يتعلق بالمواد المحصنة في الدستور.
وأضاف أن الوثيقة بصيغتها النهائية توفر ضمانات تساعد على تطوير المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي، مهنئًا مختلف القوى السياسية التي شاركت في التوصل إلى هذا التوافق.
محمدن بلال: نريد حوارا هادفا لا شكليا
من جهته، قال القيادي في حزب تكتل القوى الديمقراطية محمدن بلال إن حزبه يأمل أن يكون الحوار المرتقب مختلفًا عن التجارب السابقة، وأن يتناول جميع القضايا الوطنية الجوهرية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والبنية الاجتماعية.
وأضاف أن نجاح الحوار يتطلب منحه الوقت الكافي لمناقشة مختلف الملفات بعمق، وصولًا إلى مخرجات تعكس تطلعات الموريتانيين.
