تمدد الجماعات المسلحة يهدد طرق التجارة والنقل في منطقة الساحل
حذرت مجموعة بيانات مواقع النزاعات المسلحة «ACLED» من اتساع تأثير الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، مع تزايد استهداف طرق النقل والمراكز التجارية والبنية التحتية، في استراتيجية تسعى إلى إضعاف سلطة الحكومات وتعطيل الأنشطة الاقتصادية.
وقالت المجموعة، في تحديثات تحليلية نشرتها الأربعاء 28 أكتوبر، إن نشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين امتد إلى مناطق سكانية ومحاور تجارية مهمة في بوركينا فاسو، بالتزامن مع استمرار الهجمات على القوات الحكومية والمجموعات المحلية المساندة لها.
وتشير هذه التطورات إلى أن المواجهة في الساحل لم تعد مقتصرة على الاشتباكات العسكرية، إذ أصبحت الطرق والأسواق وقوافل الإمداد والمنشآت الخدمية جزءا من ميدان الصراع، بما يهدد حركة السلع والأشخاص ويزيد الضغوط الاقتصادية على السكان.
وتعتمد الجماعات المسلحة، بحسب تحليلات «ACLED»، على أساليب تشمل قطع الطرق وفرض الحصار على بعض المناطق واستهداف البنية التحتية، في محاولة لإضعاف حضور الدولة وتعزيز نفوذها المحلي. وقد تؤدي هذه الأساليب إلى تعطيل الخدمات الأساسية وتفاقم صعوبات وصول السكان إلى الأسواق ومصادر الدخل.
وفي تطور مواز، يظل التنافس بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل عاملا إضافيا في تعقيد المشهد الأمني، خصوصا في المناطق الحدودية بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، حيث تتداخل المنافسة على الأراضي وشبكات التمويل والنفوذ المحلي.
وتواجه دول المنطقة تحديا مزدوجا يتمثل في حماية المراكز السكانية وخطوط الإمداد، والحد من قدرة الجماعات المسلحة على استغلال ضعف الحضور الحكومي في المناطق النائية. كما يثير اتساع النشاط نحو المناطق الحدودية للدول الساحلية مخاوف من انتقال آثار الصراع إلى طرق التجارة وقطاعات التعدين والأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود.
وتعد منطقة الساحل الممتدة عبر غرب إفريقيا ووسطها من أبرز بؤر نشاط الجماعات المسلحة في القارة، فيما تحذر تقارير الرصد الأمني من أن استمرار استهداف البنية التحتية والأنشطة الاقتصادية قد يطيل أمد النزاعات ويزيد كلفتها على السكان والدول.