الأمير و فخامة الرئيس، عمق الأخوة و صدق المبادئ / سيداحمد ولد حيلاهي

عندما أراد رئيس دولة قطر منح الكلمة لفخامة الرئيس الموريتاني، نطق اسمه بصيغة “محمد ولد الشيخ الغزاوي”. ورغم أن ذلك يُعد هفوة لفظية عابرة، فإنها لم تحجب الجوهر الأهم، وهو المكانة التي يحظى بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وصلته الوثيقة بالقضية الفلسطينية.
وقد جاء خطاب فخامة الرئيس غنيًا بعبارات اللغة العربية الأصيلة ومفرداتها المعبّرة عن متانة الروابط بين الشعبين الموريتاني والفلسطيني، وعن عمق تعلق موريتانيا بالقضية الفلسطينية التي كانت ولا تزال في صميم وجدانها، قيادةً وحكومةً وشعبًا. كما عكس الخطاب وقوف موريتانيا الصادق إلى جانب الحق، وتضامنها مع دولة قطر في صد العدوان الهمجي الذي تعرضت له، في تأكيد على أن موريتانيا متمسكة دائمًا بمبادئها في نصرة الحق والعدل.
وما أجمل اعتذار رئيس دولة قطر بعد تلك الهفوة اللفظية، إذ عبّر عن سموّ الأخلاق ورفعة المقام، وأضفى على الموقف لمسة إنسانية راقية تؤكد ما يميز العلاقات الأخوية بين البلدين من احترام متبادل وتقدير صادق. لقد تحوّل الاعتذار البسيط إلى رسالة عميقة، مفادها أن ما يجمع الشعوب والقيادات أكبر من الألقاب والأسماء، إنه احترام وتقدير قائم على الأخوة والصدق.
وهكذا تحولت تلك اللحظة من مجرد هفوة بروتوكولية إلى مناسبة لإبراز صدق الموقف الموريتاني وثباته، ومبعث اعتزاز وفخر يؤكد أن علاقة موريتانيا بفلسطين وبأشقائها في قطر تتجاوز الأسماء والألقاب، لترتقي إلى مستوى المبادئ الراسخة والمواقف الثابتة.
دمتم
سيداحمد ولد حيلاهي
