أخبار المدينةالأخبارالأخبار الدولية

إختتام النسخة الحادية عشرة من مهرجان “بنشاب الصحراء والمحيط” وسط أجواء احتفالية أكدت نجاحها الباهر

اختتمت فعاليات النسخة الحادية عشرة من مهرجان “بنشاب الصحراء والمحيط” وسط أجواء احتفالية أكدت النجاح الباهر الذي حققته هذه النسخة، سواء من حيث التنظيم أو مستوى الحضور الرسمي والشعبي.

وقد شهد الافتتاح أمس حضور معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إلى جانب وفود رفيعة من قطاعات المعادن والبيئة والمنتخبين والسلطات الإدارية والأمنية والعسكرية بولاية إينشيري، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للمهرجان ورسوخه كموعد ثقافي وتنموي بارز تصنيفه الوزارة الوصية في المرتبة الأولى على قائمة المهرجانات الوطنية.

وفي كلمتها خلال الافتتاح مساء الجمعة، قدمت رئيسة المهرجان السيدة آمنة منت عبد العزيز عرضاً وافياً لمسيرته ودوره في دعم مقاطعة بنشاب مبرزة الدور الثقافي والتنموي للمهرجان، بينما ركز عمدة البلدية على قضايا التنمية المحلية والتحديات البيئية، خاصة تلك المتعلقة بالمقالع والتعدين الأهلي. وخلال كلمة الافتتاح الرسمية، ثمّن معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الدكتور الحسين ولد مدو، الجهود الكبيرة التي وقفت خلف هذا النجاح، مشيداً باستمرارية المهرجان الذي يدخل عقده الثاني، ومُثنيًا على اختيار موضوع النسخة الحالية: “الاستغلال المنجمي والتأثيرات البيئية” لما يحمله من دلالات على وعي القائمين وأهمية الموضوع بالنسبة لولاية تعدّ قطباً معدنياً بامتياز.

وتواصلت فعاليات المهرجان في يومه الثاني بتنظيم الشق العلمي وزيارة المعرض الثقافي، حيث افتتحت ندوة حول موضوع “الإستغلال المنجمي والتأثيرات البيئية” تمت إدارتها من طرف السيد أحمد فال محمدن، مستشار وزير الطاقة، الذي نوّه بالحضور النوعي للمهرجان وبالدور الإشعاعي الذي بات يلعبه محلياً ودولياً. وقد شهدت الندوة حضوراً مميزاً تقدمه معالي الوزير ووالي الولاية ونائب المقاطعة وعمدة البلدية إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والعسكرية ونخبة من الفاعلين والمهتمين.

ناقش المتدخلون ملفات البيئة والمقالع والتعدين الأهلي، من زوايا صحية وشبابية وتنموية، مبرزين حجم التحديات البيئية التي تواجه الإنسان والحيوان في الولاية. وخلصت الندوة إلى توصيات مهمة شملت ضرورة التطبيق الصارم للقوانين البيئية وضرورة إعادة تأهيل المقالع والحفر، مع التشديد على أن النشاط المنجمي يظل رافداً للتنمية ومصدراً للتشغيل وداعماً لمداخيل الدولة.

وفي ختام الندوة، قدم عمدة بلدية بنشاب عرضاً حول جهود البلدية في مواجهة التأثيرات البيئية لأنشطة المقالع منوها بالأنشطة التي تم إنجازها بالتعاون مع شركات المعادن العاملة في الولاية.

وقد شكّل عرض الجمعية الثقافية للشيخ محمد المامي لمخطوطات نادرة جزءاً لافتاً في هذه النسخة، حيث توقف الوزير مطولاً عند الجناح المخصص لعرض كتب نادرة تتضمن مخطوطات بخط يد الشيخ نفسه، قدّمها الدكتور محمد ولد امامّه، مؤكداً أن هذه المكتبة العائلية تضم نفائس علمية تستحق الحفظ والعناية. وقد وجّه معالي الوزير بضرورة رقمنة هذه المخطوطات وحمايتها، مؤكداً التزام الوزارة بدعم الجهود الهادفة إلى صيانة هذا التراث الوطني.

ولقيت مداخلات الوزير وتفاعله مع مختلف محطات المهرجان تقديراً واسعاً من المشاركين الذين اعتبروا حضوره وتجاوبه قيمة مضافة عززت نجاح النسخة الحادية عشرة، ورسّخت موقع المهرجان كمنصة ثقافية وتنموية مشرقة لولاية إينشيري وللثقافة الوطنية عموماً.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى