وزير الاقتصاد: التمويلات غير المدروسة تهدد اقتصادات إفريقيا

حذر وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، من مخاطر التمويلات الموجهة بشكل خاطئ على اقتصادات الدول الإفريقية، مؤكداً أن بعض آليات التمويل قد تتحول إلى عبء يعرقل مسارات التنمية إذا لم تُدر بفعالية ووفق أولويات واضحة.
وأكد ولد الشيخ سيديا، خلال مشاركته، اليوم الاثنين، في طاولة مستديرة احتضنتها العاصمة الكونغولية برازفيل، أن آلية إعادة تدوير الأصول تمثل حلا مبتكرا للتوفيق بين الحاجيات المتزايدة للبنية التحتية والقيود الميزانوية التي تواجهها الدول الإفريقية، موضحاً أن هذه الآلية تقوم على تثمين الأصول العمومية المدرة للعائدات عبر منح امتيازات طويلة الأجل للقطاع الخاص، بما يسمح بتعبئة موارد لتمويل مشاريع تنموية جديدة، مع بقاء ملكية الأصول بيد الدولة.
واستعرض الوزير الإصلاحات التي باشرتها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، من بينها اعتماد مدونة استثمار جديدة، وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء سلطة لتنظيم الأسواق المالية، إضافة إلى تعزيز منظومة التحكيم ومدونة الصفقات العمومية.
وشدد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لإدارة مخاطر الأصول وتوجيه التمويلات نحو مشاريع ذات جدوى اقتصادية، محذراً من تكرار تجارب بعض الدول التي أدت فيها التمويلات غير المدروسة إلى أزمات اقتصادية ومالية.
كما نبه إلى المخاوف المرتبطة بالتمويلات المبتكرة في إفريقيا، معتبراً أن الاعتماد المفرط على الأموال الأجنبية قد يفضي في بعض الحالات إلى شكل من أشكال الوصاية المالية أو السياسية.
ودعا ولد الشيخ سيديا المؤسسات المالية الإفريقية إلى مواكبة الدول وتقديم الدعم القانوني والفني اللازم لضمان استخدام آليات التمويل الحديثة بطريقة فعالة ومستدامة تخدم تنمية القارة.