اتهمت جبهة تحرير أزواد (FLA) السلطات المالية في باماكو بتنفيذ ما وصفته بـ”سياسة الأرض المحروقة” في مدينة كيدال شمال البلاد، عبر استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية خلال الفترة الأخيرة. وقالت الجبهة، في بيان صادر عنها، إن القوات الحكومية المالية وحلفاءها، ومن بينهم عناصر وصفتهم بـ“المرتزقة الروس التابعين للفيلق الإفريقي”، كثفوا عمليات تدمير المنشآت العامة والمدنية والرمزية في إقليم أزواد، خصوصا بمدينة كيدال. وأضاف البيان أن أحد المساجد القديمة في حي “عاليو” بمدينة كيدال تعرض للتدمير يوم عيد الأضحى، معتبرة أن استهدافه يمثل اعتداء على معلم ديني وتاريخي يحظى بمكانة لدى السكان المحليين. واعتبرت الجبهة أن ما يحدث في المنطقة يعكس “مستوى خطيرا من العنف والعداء”، متهمة السلطات المالية بارتكاب “انتهاكات جسيمة”، من بينها ما وصفته بـ“جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”. ودعت جبهة تحرير أزواد المنظمات الحقوقية والدينية والإنسانية إلى التدخل وتحمل مسؤولياتها إزاء ما قالت إنها انتهاكات متواصلة في شمال مالي. ولم يصدر، حتى الآن، تعليق رسمي من الحكومة المالية بشأن الاتهامات الواردة في بيان الجبهة، في وقت تشهد فيه مناطق شمال مالي توترا متصاعدا بين السلطات المركزية والجماعات المسلحة الناشطة في الإقليم.

واصل حجاج بيت الله الحرام، اليوم الخميس، أداء شعيرة رمي الجمرات في أول أيام التشريق بمشعر منى، حيث يتوجه الحجاج لرمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى فجمرة العقبة الكبرى، بسبع حصيات لكل جمرة، في أجواء اتسمت بالطمأنينة والانسيابية.
ويقضي الحجاج ليالي أيام التشريق في مشعر منى، فيما يختار المتعجلون مغادرة المشعر بعد المبيت ليلتين، قبل التوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، إيذانا باقتراب ختام مناسك الحج.
ويحرص الحجاج خلال هذه الأيام المباركة على الإكثار من التكبير والتهليل وذكر الله، في مشهد إيماني يجسد روحانية المناسبة ووحدة المسلمين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد موفد الوكالة الموريتانية للأنباء إلى الديار المقدسة أن الحجاج الموريتانيين، الذين يبلغ عددهم هذا العام نحو 3500 حاج، يواصلون أداء مناسكهم في ظروف مريحة ومطمئنة.